بشكل يومي، تعج مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها “يوتيوب”، بفيديوهات أقل ما يمكن القول عنها إنها تندرج ضمن خانة التفاهة؛ الأمر الذي بات يتطلب تدخلا صارما لوقف فوضى النشر، التي تسيء إلى الجميع.

ولعل قمة التفاهة التي ستصيب المغاربة رواد مواقع التواصل الاجتماعي ما قامت به إحداهن، عبر نشرها فيديو توثق من خلاله تواجدها داخل المرحاض؛ الشيء الذي جر عليها وابلا من الانتقادات والاستهجان.

عجلت هذه الفيديوهات التافهة التي تقوم بها صاحبات “روتيني اليومي” بتعالي الأصوات المنددة، والمطالبة بوضع حد لهذا التسيب المسيء إلى الجميع، والذي يعكس صورة سلبية عن المغاربة لدى الرأي العام الدولي.

“تفاهة” بعض أصحاب القنوات على موقع “يوتيوب” جعلت برلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة تطالب الحكومة بضبط محتوى هذه الفيديوهات والعمل على تقنين المنشورات، على اعتبار أنها تتسبب في “الإهانة الممنهجة لبلادنا ولمكوناتها المجتمعية وخياراتها السياسية والدينية والاقتصادية، كما تتم من خلالها الإساءة إلى المرأة المغربية عن طريق برامج بعناوين روتيني اليومي”.

واعتبرت البرلمانية حنان أتركين، ضمن تصريحها لأخبار تايم، أن المطالبة بالتدقيق في المحتويات التي يتم نشرها لا علاقة له برقابة على حرية التعبير، مشيرة إلى أنه “لا يمكن غض النظر عن الرذيلة والمشاهد اللا أخلاقية بدعوى حرية التعبير”.

ولفتت النائبة عن جهة مراكش آسفي إلى ضرورة وجود لجان تسهر على ضبط ما ينشر وأن تكون هناك خطوط للنشر، مسجلة أنه “نحن مع حرية التعبير؛ لكن يجب أن تكون هناك ضوابط”.
وشددت البرلمانية “البامية”، ضمن تصريحها، على أن “ما يتم نشره اليوم بهذه المواقع فيه خدش للحياء؛ ما سيؤثر على الأجيال المقبلة، التي ستصير بدون قيم وبدون أخلاق”.

وأوضحت حنان أتركين أن التدخل بات واجبا، على اعتبار أن ما يتم نشره يتم اعتماده كأنه حقيقة ويكتسي مصداقية، بالرغم من أنه بعيد كل البعد عن ذلك.

وأكدت البرلمانية، في سؤالها الموجه إلى وزير الشباب والثقافة والاتصال، أن مواقع التواصل باتت تعج بمحتوى “يسيء إلى بلادنا وإلى مؤسساتها ورموزها، وأيضا إلى صورة المرأة المغربية ويمس بالحياة الخاصة للمواطنين”.